كنت أظن أنني وحدي في هذا (ولكني لست كذلك) – برينيه براون

كتاب “كنت أظن أنني وحدي في هذا” هو أحد مؤلفات الكاتبة الأمريكية برينيه براون، قامت المؤلفة في هذا الكتاب بتعريف شعور الخزي، ولماذا نشعر به، وإلى أي مدى يمكننا التأثر به، كذلك تشرح كيف يمكننا التخلص منه نهائيا، فهيا نطوف في بعض عناصر كتاب كنت أظن أنني وحدي في هذا PDF.

لمحات عن كتاب كنت أظن أنني وحدي في هذا

  • هل ترى أنك لا تستحق التقدير من الآخرين سواء بالاهتمام أو الحب أو الإعجاب؟.
  • هل لم يصبْك الضيق إذا طلبت المساعدة من شخص ورفض ذلك لمجرد أنك تسلب من نفسك حق الضيق منه أو عتابه؟.
  • هل تعودت على إظهار ما يُرضي الناس حتى ولو كانت نفسيتك هي الضحية؟.
  • هل إذا إساء إليك أحدهم لا تشعر بالضيق؟.
  • إذا كانت الإجابة بـ نعم فاعلم أن شعور الخزي ينتابك.

ما هو شعور الخزي؟

الخزي هو شعور يدفع الإنسان للإحساس بمعتقدات سلبية، فهو يجعل المرء يعتقد أن كل أخطائه لا تنتج عن سلوكه البشري الخاطئ وإنما يرى أن مشاكله هي نتاج تكوين شخصيته، وبالتالي يُدفَع لكره نفسه وعدم الثقة بقراراته أو خبراته أو معتقداته، فيلجأ إلى إخفاء ذلك من الناس حوله خشية الوقوع في فخ انتقاداتهم اللاذعة.

فالمرء الذي يشعر بالخزي يرى أنه يتجول وحيدا بين متاهات أخطائه، وأنه لا يوجد امرؤ قد سقط في مصائب كالتي تسبب فيها.

الخزي وباء صامت

إن الشخص المصاب بهذا الشعور لا يتحدث أبدا عن مرضه النفسي هذا، وإنما يجعل الكتمان سبيلا يهرب فيه من آراء المحيطين.

إن هذا الصمت المتمكن في قلب المريض يجعل الخزي يستشري في كل جوانب حياته، مما قد يجعله يشعر بالوحدة والاختلاف السلبي عن بقية الناس.

فبمجرد أن ضحية الخزي يستبعد فكرة أنه يتفرّد بخطأه عن كل الناس، يكون ذلك بداية الشفاء له.

الخزي شعور داخلي

رغم أن سبب الشعور يأتي من خوف خارجي يتمثل بشكل رئيسي في الخوف من الناس إلا أنه في المقام الأول ينبع من الداخل، بسبب الصراعات العميقة الذاتية والمستمرة التي يتعرض لها الشخص.

حينها ينتهج الشخص إحدى الطريقتين كردّ فعل لما يتعرض له في حياته اليومية؛ إما أن يخفي مشاعره السلبية التي ستتراكم متثاقلة عليه، أو يندفع بالصراخ ورمي السباب على المحيطين، بدون أي وجه ترابط بين الأسباب الداخلية والخارجية، وفي نهاية المطاف يشعر بالإنهاك والوحدة.

وقد يرغب المرء في التخلص من هذا الشعور بشكل خاطئ بأن يُعالج مشاكله الخارجية التي لا تتصل بشكل قريب أو بعيد بالمشكلة الحقيقية، وفي الواقع لا يحدث أي تغير حقيقي يحدث.

الخزي متأثر بالثقافة

إن الخزي قد يتولد في نفسية صاحبه بسبب تجاربه البائسة، والتي شعر فيها في صغره أو كبره بالرفض أو التهميش أو الاستهتار بآرائه.

ما الفارق بين مشاعر (الإحراج والشعور بالذنب والإذلال) وبين شعور الخزي

هناك بعض المشاعر التي قد يظن الإنسان أنها خزيا، ولكن هي في الحقيقة تختلف تماما، وهي:

1- شعور الإحراج

وهو شعور عابر وأقلهم قوة، وعادة ما يكون فكاهيا، قد يكون تلعثما أثناء الحديث، أو التعرض لعبارات غرضها الدعابة فقط، أو التعثر في الذنب، لذلك فهو شعور لحظي، أما الخزي فهو شعور دائم.

2- الشعور بالذنب

وهو الأقرب من الخزي، فهما شعوران لتقييم الذات، لكن من يشعر بالذنب هو اسرع استشفاء بكثير ممن يشعر بالخزي.

كما أن الشعور بالذنب يدفع الإنسان للتغيير الإيجابي، أما الخزي فيقود لتصرف أسوأ أو الشعور بالعجز.

  • فعند القول: “أنا أسأت التصرف في كذا وكذا” فهذا شعور بالذنب.
  • أما عند قول: ” أنا سئ” فهذا خزي.

إذن:

  • الشعور بالذنب يتمحور حول السلوكيات، مما يدفع الإنسان للاعتذار وإرادة التغيير.
  • أما شعور الخزي يتمحور حول نظرتنا لأنفستنا بصورة سلبية، الأمر الذي يدفع الإنسان للتصرف بسلوكيات تدمر الذات.

3- شعور الإذلال

هذا الشعور يُشابه الخزي أيضا، إلا أن هناك فرق شاسع بين وقع هذا المصطلح على النفس من الخزي، فشعور الخزي يدفع الإنسان للتصديق والإيمان بما يقوله منتقديه، أما مَن يشعر بالإذلال أو الإهانة لا يُصدق كل ما يُقال له، وقد يشعر بالأنفة.

لذلك، تكون أذية الخزي أكبر بكثير من أذية الشعور بالإذلال على نفسية الإنسان، فالخزي يُسبب الاعتقاد بأن المشكلة في المتلقي، أما الإذلال يجعل المتلقي يشعر أن المشكلة في المنتقِد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى